مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1394
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
[ السادس من أدلَّة الحرمة دعوى الظهور في أنّ الصوت المودع في تلك الآلة صوت إنسان حقيقة وإثباته بالحسّ ] السادس : الظاهر أنّ الصوت المودع في تلك الآلة صوت الإنسان حقيقة ، والهواء الحامل للصوت فيها مخزون ، وبحيلة وعلاج فيها مصون ، لا يخرج من هذه الآلة إلَّا بالحكّ والإدارة ، وإنّما يسمع الصوت فيها مرارا بتكيّف الهواء المجاور له بالصوت لسبب الاتصال . أو من الواضح أنّ الصوت المسموع منها ليس من فعلها ولا مخلوق فيها ، وإلَّا لم يحتج إلى إيداع الصوت فيها ولم يخرج منها كما دخل فيها . « 1 » نعم يحتمل وجود قرع قارع في جوفها يقرع كقرعات صوت الإنسان فيخرج الصوت منها على وفق صوت الإنسان لكنّه مستبعد جدّا عند التأمّل . وأمّا حبس الهواء المتكيّف بالصوت فلا استبعاد فيه . فإن قلت : لعلَّه يتكيّف الهواء الراكد في الآلة بالصوت بسبب مجاورة الهواء الخارج من فم الإنسان الحامل بصوته فلا يكون الهواء الراكد فيها عين الهواء الخارج من فمه ، ولا الصوت المسموع منها عين الصوت القائم بالهواء الخارج من فمه . قلت : هذا لا يضرّنا بل هو عين ما ندّعيه ، لأنّ الصوت المسموع من لسان الإنسان المشافه أيضا لا يكون كذلك ، وإلَّا لم يسمع كلاما واحدا ألف سامع ، لاستحالة قيام عرض بمحلَّين أو أكثر . وليس السمع كالبصر ، بل لا بدّ فيه من وصول الهواء الحامل للصوت إلى السامع . وإنّما السبيل إلى سماعه هو تكيّف الهواء المجاور للهواء الخارج من فم المتكلَّم ثمّ ما يليه و
--> « 1 » في هامش المخطوطة : « مع أنّه على هذا التقرير لا ينبغي الشكّ في حرمة استماعه لدلالة الوجوه السابقة ، وفيها كفاية » حاشية .